Posts Tagged ‘كرامة’

الطعام والغذاء:
الطعام من الأساسيّات حاولوا تموين ما يتيسر لكم من طعام، قوموا بتجفيف الخبر بمجرّد ترطيبه بالماء أو تسخين بالحرارة يعود طريّاً قابلاً للمضغ والأكل، خزّنوا كميات كافية من الحبوب كالحمص والأرز والبرغل ، لا تنسوا حليب الأطفال خصوصاً أن حليب الأم يعتمد على غذائها وعلى حالتها النفسيّة ، الكهرباء ستكون مقطوعة فلا يمكن استخدام وسيلة تخزين تعتمد عليها كالبرادات، يمكنكم الاستغناء عن البرادات وتخزين أطعمتكم بعدة طرق: اللحوم قوموا بتلفيحها أو قليها (لَحْوَسَة باللهجة السوريّة الدارجة) مع زيت أو سمن أو دهن جيّداً ومن ثم حفظها في وعاء محكم هكذا كانت تخزّن اللحوم قديماً، يمكنكم تخزين الطماطم بغليها بالماء وحفظها بماء مالح تماماً كالمخللات، البامية والفاصولياء واللوبياء والقرع والباذنجان والكوسى تستطيعون تجفيفها أو حفظها كما المخللات، النباتات الورقيّة كالعنب والمقدونس وغيرها يمكنكم تخزينها لمدّة طويلة قوموا بتنظيفها ومسحها جيّداً من الماء ووضعها في مرطبانات أو أوعية نظيفة محكمة الإغلاق أو حتّى زجاجات عصير ومشروبات غازيّة فارغة بدون أي ملح أو ماء أو مواد حافظة، أكثروا من الخضروات والأغذية التي تدوم طويلاً خارج البرّاد كالبطاطس قد تصبح وسيلة غذاء رئيسي والبصل والثوم والبيض والمعكرونة والشعيريّة، أكثروا من المعلبّات (الجبن والسردين والطونا والمرتيلا والفطر والبقوليّات) يمكنكم شراءها من أي بقالة، الملح والسكر والزيت من الضروريات قوموا بتخزينه أيضاً.في حال نفاذ المؤونات الغذائيّة الأعشاب كالخبيّزة والدردار والمختريّة والحمّيضة وغيرها قد تصبح غذاء جيّد، او حتّى أوراق بعض الأشجار كالعنب والتوت والرمّان والخوخ والتفاح.

الغاز أو الوقود قد ينفذ هو أيضاً يمكنكم توفيره بطرق متعدد كنقع الحبوب (الأرز والبرغل) لفترة قبل طبخه، في حال نفاذه واستمرار الحصار يمكنكم استخدام الفازلين والشمع أو السوائل والمشروبات الكحوليّة أو أي شيء قابل للاشتعال كوقود، الدفاتر والكتب قد تصبح هي أيضاً وقود، الأخشاب والأعشاب الجافة متوفرة بكثرة في الريف يمكنكم استخدامها كوقود.
بخصوص نقل الطعام، الكلاب تنتشر تربيتها في الريف بكثرة للحراسة أو الرعي أو الصيد أو لأي سبب آخر، تستطيعون تدريبها لحمل ما تيسر من الأغذية بين نقاط محددة آمنة ويفضل أن تتم العمليّة ليلاً، شاهدنا كيف قتل مجنّدي الجيش السوري “الشرفاء” اللاجئون الفلسطينيون أثناء محاولتهم إدخال أغذية معلبّة لدرعا المحاصرة، في حال الاضطرار لنقل الأغذية أرجو من أي شخص يحاول نقل الأغذية لأي مدينة أو بلدة أو قرية أو حي محاصر أن يقوم بتسجيل فيديو تظهرون فيه بأنّكم مجرّد أشخاص عاديين لم ترضوا بتجويع إخوتكم، لا تعلمون في حال استهدافكم قد تصبحون بنظر قناة الدنيا والفضائية السوريّة ووكالة الأنباء الحكوميّة سانا إرهابيون وسلفيّون أو حتّى جنود ورجال أمن تمت تصيفتهم من قبل مجموعات مسلّحة!!
الجرحى والمرضى والأطفال والعجائز والجنود المصابين لرفضهم قتل شعبهم لهم أولويّة بالغذاء.

الماء:
أول شيء يقوم بهم رجال الأمن “الأبطال” ومجنّدي الجيش السوري “الشرفاء”، هو استهداف الخزّانات المياه سواء الرئيسيّة أو الخاصة الموجود فوق المنازل، أغلب أهل الريف كنتيجة للفساد والإهمال يعتمدون على الآبار والمياه الجوفيّة لكن البعض منهم وخاصة البلدات الكبيرة والمدن الصغيرة كالرستن وتلكلخ وتلبيسة وبانياس مازالت تعتمد على الخزّانات الرئيسيّة، على كل حال: املئوا كل ما تيسّر لكم من أواني أو أي شيء يمنكم ملئه بالماء وتخزينه  كالمغاطس والبانيوهات ومسابح الأطفال الأوعية الطناجر المرطبانات دمى الأطفال القابلة للنفخ .. الخ، الماء ضروري جداً أكثر من الغذاء فاحرصوا على توفيره.
أيضاً: قللوا من استخدام المياه، تيمموا بدل الوضوء، استخدموا قطعة قماش مبلّلة بالماء للاستحمام أو الغسيل الأواني أو الأرضيّة، أهملوا سقاية أشجاركم وخضرواتكم وأشجاركم البشر أولى، من يعلم قد يطول الحصار؟!

قطّاع الطرق:
في درعا شاهدنا رجال الجيش العربي السوري “الشرفاء” وهم يقتحمون محال التجاريّة وينهبوها في تلكلخ شبيحة ماهر الأسد الأبطال قاموا بنهب البيوت، المال والمجوهرات والحواسيب المحمولة والهواتف النقّالة كانت أهدافهم المفضّلة، تستطيعون إخفاء أموالكم ومجوهراتكم وأي شيء خف حجمه وغلا ثمنه من أعين رجال الأمن وأفراد الجيش السوري الشرفاء في أماكن لا يتصورها أي شبيح أو مجنّد خصوصاً أن معظمهم من الأميين، بإمكانكم دفن خزنة في حديقة المنزل أو إخفاء مجوهراتكم في أصيص ورد أو حتى في مرطبان مخلل أو لصقها أسفل البراد والفرن أو داخل مدفأة موجودة في العليّة أو بإمكانكم نرع بلاطة من الأرضيّة ووضع مجوهراتكم وأموالكم أو أيّ طريقة أخرى آمنة، مع الأخذ بالحسبان إبقاء سيولة كافية في متناول اليد، أموالكم ومدخراتكم الهدف الأول للشبيحة فحافظوا عليها.
أوراقكم الثبوتيّة:
هي هدف آخر من أهداف رجال الأمن “الأبطال” ومجنّدي الجيش السوري “الشرفاء”، قوموا بتخبئتها جيّداً ويفضّل صنع أكثر من نسخة مصدّقة – خاصة المدن  وبلدات المهددة بالحصار- الغاية من استهداف الأوراق الثبوتيّة هي إذلال الراغبين باستصدار أوراق أخرى بديلة أو حتّى مصادرة الأملاك كما حدث في ثمانيّات القرن الماضي في حماة واللاذقيّة وحمص ومناطق أخرى فالدولة وارث لمن لا وارث له كما تعلمون، يمكنكم المحافظة عليها بطرق شبيهة المخصصة للأوراق الماليّة والمجوهرات.
الأدوية:
حاولوا تموين ما يتيسر لكم من الأدوية مخفضّات حرارة مسكّنات أدوية مكافحة الإسهال والجفاف شاشيّات  قطن معقمات مراهم اللصقات الطبيّة مراهم مخصصة للحروق مراهم مخصصة للانتانات والالتهابات الجلديّة… الاحتياط واجب.
هاتفك سلاحك:
أخطر سلاح بيد المحتجين هواتفهم النقّالة المزوّدة بكاميرا، الهاتف النّقال يكاد يكون الوسيلة الوحيدة “الموثوقة” لفضح جرائم رجال الأمن “الأبطال” ومجنّدي الجيش السوري “الشرفاء”، قوموا بتصوير كل جريمة تحدث مع الأخذ بالحسبان الأمان ودقّة الصورة، طبعاً الكهرباء تقطع قبيل اقتحام أيّ مدينة أو بلدة لذا استخدموا بطاريّات السيّارات والدراجات الناريّة  لشحن هواتفكم النقّالة.
الراديو أسهل طريقة للاتصّال بالعالم الخارجي:
الكهرباء والاتصالات والإنترنت مقطوعة، ما السبيل لمعرفة ما يحدث والاتصال بالعالم الخارجي؟ يمكنكم ذلك بواسطة الراديو صغير يعمل بالبطاريّات، تستطيعون الاستماع لأي إذاعة دوليّة لمعرفة (كهيئة اللإذاعة البريطانيّة بي بي سي وإذاعة مونتي كارلوا الدوليّة وراديو دوتشفيليه .. وغيرها، طبعاً قوموا بتخزين عدد كافي من تلك البطاريّات.

قلوبنا معكم …

والحريّة والعدالة لشعب سورية.

إلى أبناء وطننا السوري, أخوتنا في الوطن و الوطنية بغض النظر عن أي اختلافات أو خلافات أخرى أياً كان نوعها. في هذه الساعات الحزينة و المؤلمة بعد تتالي أحداث عنف في نقاط عديدة من جغرافيتنا, و بعد سقوط ضحايا و سيلان الدم على أرض الوطن دون مبرر, اجتمعنا, نحن مجموعة من المدوّنين و كتّاب اﻻنترنت السوريين من مختلف التوجهات الفكرية و السياسية, على مناداة إخوتنا في الوطن و الوطنية للعمل معاً كي نتجنّب المزيد من الدماء و الضحايا و الدموع و الوقوف جميعاً تحت سقف الوطن و الوطنية الجامعة بلا استثناء أو تمييز. و نودّ أن نستغل هذا النداء لنقدّم أحرّ التعازي لعائلات الضحايا و أصدقائهم و لنعبّر عن أملنا بألا نحتاج للتعزية بغيرهم في هكذا ظرف بعد اليوم.

نضع جانباً خلافاتنا و اختلافاتنا الفكرية و الإيديولوجيّة و السياسية لنجمع على موقفٍ إنساني و وطني, نرى فيه واجبنا تجاه هذا البلد الذي يحبنا و نحب, يجتمع حوله الأخوة في الوطن و الوطنية دون استثناء أو تمييز من أي نوع, و لذلك ندعو لنبذ لغة التشكيك بالآخر و وطنيته و نرفض لهجات التخوين و اتهامات العمالة و كل أشكال التحقير و اﻻزدراء و كل توجهات الإلغاء و الإقصاء و ننادي ﻻحترام وجود الآخر المختلف و حقّه في التعبير دون انتقاص منه و دون أن يعني ذلك عدم اﻻتفاق على حب الوطن و البحث عن مصلحته العليا و خيره الدائم.

إننا ندعو القوى الوطنية و الفعاليات اﻻجتماعية و مختلف فئات الشعب السوري العظيم إلى اتخاذ موقف تاريخي ﻷجل تحصين الوطن و تقوية كيانه و ترسيخ أسسه و بناء منصة اﻻنطلاق نحو المستقبل المشرق و العادل و الخيّر لبلادنا و أهلها. و لأجل ذلك ندعو للحوار الصادق و البنّاء و الهادئ في المجتمع السوري, و لتحقيق ذلك نطلب ضمان حرية التعبير و التظاهر السلمي دون كبت أو قمع, و دون أي تخريب في الممتلكات العامة و الخاصة أو مخاطرة بالأرواح و النفوس. إننا نرى في ذلك طريقاً أكيداً نحو الغد الأفضل و نتمنى لو نسير فيه جميعاً بخطى ثابتة و دون تباطؤ.إننا ننادي للاستماع للمطالب المشروعة لفئات الشعب السوري, و خصوصاً الشباب, و ندعو الجميع للتصدي لكل محاولات التفرقة أو الإقصاء و لكل ما يسيء لوحدة صف الشعب السوري من نعرات تعصبية و طائفية و عرقية.

نتمنى لوطننا السلام و السعادة و الازدهار و اﻻستقرار, و لذلك نناشد في هذه السطور البسيطة أبناء شعبنا للوقوف معاً متحابين و متضامنين و مركّزين على ما يجمع و متحاورين على ما ﻻ ضرر في اﻻختلاف عليه. فوطننا يستحق منا ذلك.. على الأقل.

هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً.